مجموعة مؤلفين

93

مع الركب الحسيني

قال له الرجل : ويحك ، قد وقعتَ عليّ بعينك ، أنا رجل من إخوانك وإسمي مسلم بن عوسجة ، وقد سُررتُ بك ، وساءني ما كان من حسّي قِبلك ، فإنّي رجل من شيعة أهل هذا البيت ، خوفاً من هذا الطاغية ابن زياد ، فأعطني ذمّة اللّه وعهده أن تكتم هذا عن جميع الناس . فأعطاه من ذلك ما أراد ! فقال له مسلم بن عوسجة : انصرف يومك هذا ، فإنْ كان غدٌ فائتني في منزلي حتى انطلق معك إلى صاحبنا - يعني مسلم بن عقيل - فأوصلك إليه . فمضى الشاميُّ ، فبات ليلته ، فلمّا أصبح غدا إلى مسلم بن عوسجة في منزله ، فانطلق به حتّى أدخله إلى مسلم بن عقيل ، فأخبره بأمره ، ودفع إليه الشاميّ ذلك المال ، وبايعه ! فكان الشاميّ يغدو إلى مسلم بن عقيل ، فلا يحجبُ عنه ، فيكون نهاره كلّه عنده ، فيتعرّف جميع أخبارهم ، فإذا أمسى وأظلم عليه الليل دخل على عبيداللّه ابن زياد فأخبره بجميع قصصهم ، وما قالوا وفعلوا في ذلك ، وأعلمه نزول مسلم في دار هانيء بن عروة . » . « 1 » إشارة : قد يأسف المتتبّع باديء ذي بدء للسهولة التي تمّت بها عملية اختراق حركة مسلم بن عقيل عليه السلام من داخلها على يد الجاسوس معقل مولى عبيداللّه بن زياد ،

--> ( 1 ) الأخبار الطوال : 235 - 236 ؛ وانظر : الإرشاد : 189 ؛ وتاريخ الطبري ، 3 : 282 والكامل في التاريخ ، 3 : 390 ؛ ومقاتل الطالبين : 64 ؛ وروضة الواعظين : 174 وتجارب الأمم ، 2 : 43 ؛ وتذكرة الخواص : 218 .